الشيخ الأميني

22

المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير

كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " . فقام ستة عشر رجلا فشهدوا بذلك . وبهذا اللفظ رواه الهيثمي في مجمعه ( ص 107 ) من طريق أحمد ، ورواه السيوطي في جمع الجوامع كما في كنز العمال ( 1 ) ( 6 / 403 ) نقلا عن المعجم الأوسط للطبراني ( 2 ) ، وفيه : فقام اثنا عشر رجلا ، فشهدوا بذلك . وأخرج الحافظ محمد بن عبد الله ( 3 ) - المترجم ( ص 104 ) - في فوائده - الموجودة في مكتبة الحرم الإلهي - قال : حدثنا محمد بن سليمان بن الحرث ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا أبو إسرائيل الملائي ، عن الحكم ، عن أبي سليمان المؤذن ، عن زيد : أن عليا انتشد الناس من سمع رسول الله يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " . فقام ستة عشر رجلا ، فشهدوا بذلك وكنت فيهم ( 4 ) .

--> ( 1 ) كنز العمال : 13 / 157 ح 36485 . ( 2 ) المعجم الأوسط : 2 / 576 ح 1987 . ( 3 ) هو أبو بكر الشافعي المتوفى سنة 354 وفوائد هي المعروفة بالغيلانيات ، مخطوطة منها في مكة المكرمة في مكتبة الحرم المكي من مخطوطات القرن السادس مقروة على الوزير ابن هبيرة ، ومنها مخطوطة في المكتبة الطاهرية في المجموع رقم 49 ، قرأها كلها شيخنا المؤلف رحمه الله ، واستخرج فوائدها وأدرجها في كتابه القيم : ثمرات الأسفار . وهنا علق شيخنا المؤلف رحمه الله بخطه في نسخته الخامسة ما يلي : هذه الفوائد في أحد عشر جزءا تعرف بالغيلانيات لكونها مستفادة من رواية أبي طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز ، سمع منه سنة 352 ، وقد وقفنا عليها - ولله الحمد - في المكتبة الظاهرية بدمشق . ( الطباطبائي ) . ( 4 ) المراد من قوله : وكنت فيهم : أنه كان في المخاطبين المقصودين بالمناشدة ، لا في الشهود منهم ، لما مر عن زيد نفسه من أنه كان ممن كتم ، وأنه من جراء ذلك ذهب بصره ، فما يؤثر عنه من روايته للحديث فهو بعد إصابة الدعوة ، كما سيأتي تفصيله ، أو قبل أن تخالجه الهواجس المردية . ( المؤلف ) .